الشهيد الثاني
291
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )
وهو استحباب وضعها مع الميّت في كفنه أو في قبره بأيّ هذه الصور شئت . ( 1 ) انتهى . هذا مع إمكان ذلك ، ومع تعذّره للتقيّة توضع حيث يمكن لخبر سهل . ( 2 ) وإطلاق العبارة بل كلام الأصحاب والأخبار يقتضي عدم الفرق في ذلك بين الصغير والكبير والعاقل والمجنون إقامةً للشعار وإن كان التعليل قد يوهم خلاف ذلك . وممّن صرّح بوضعها مع الصغير والمجنون الشهيدُ في البيان . ( 3 ) ( وكتبة اسمه وأنّه يشهد الشهادتين والإقرار بالنبيّ والأئمّة عليهم السّلام على اللَّفافة ) والأولى أن يراد بها الجنس ، فيشمل الحِبَرة والإزار ( و ) على ( القميص والإزار ) وهو المئزر لإطلاقه عليه لغةً . هذا إن جعلنا اللفّافة للأعمّ من الإزار بحيث تشمله ، ويمكن أن يريد بها الحِبَرة ويريد بالإزار المعروف منه ، وهو اللفّافة الواجبة . وفي الدروس جمع في الكتابة بين الحبرة واللفافة والإزار ، ( 4 ) وهو دالّ على ما قلناه من إرادة المئزر . وعلى كلّ حال فاستحباب الكتابة ثابت عند الأصحاب على هذه المذكورات ( و ) على ( الجريدتين ) . وأمّا النمط فيمكن دخوله في اللفّافة ، كما فسّرناها به . وأضاف جماعة منهم الشهيد والشيخ في المبسوط وابن البرّاج ( 5 ) العمامة معلَّلاً بعدم تخصيص الخبر ، وهو يقتضي استحباب الكتابة على جميع الكفن . ولا بأس به لثبوت أصل الشرعيّة ، وليس في زيادتها إلا زيادة الخير . والأصل في الاستحباب ما رُوي أنّ الصادق عليه السّلام كتب على حاشية كفن ولده إسماعيل : إسماعيل يشهد أن لا إله إلا اللَّه . ( 6 ) وزاد الأصحاب : وأنّ محمّداً رسول اللَّه ، وأسماء
--> ( 1 ) المعتبر 1 : 288 . ( 2 ) الكافي 3 : 153 / 8 التهذيب 1 : 327 - 328 / 956 . ( 3 ) البيان : 75 . ( 4 ) الدروس 1 : 110 . ( 5 ) البيان : 72 الدروس 1 : 110 الذكرى 1 : 372 ، المبسوط 1 : 177 المهذّب 1 : 61 . ( 6 ) التهذيب 1 : 289 / 842 ، و 309 / 898 .